محمد ابراهيم محمد سالم
551
فريدة الدهر في تأصيل وجمع القراءات
وابن فارس وأبى العز وأبى العلاء وأبى محمد سبط الخياط وجده أبى منصور وغيرهم من سائر العراقيين . وعلى مذهب هؤلاء لا يكون في الوقف عليها خلاف بين أئمة القراءة وإذا لم يكن فيها خلاف فيجوز الوقف على كل من " أيا " و " ما " لكونهما كلمتين انفصلتا رسما كسائر الكلمات المنفصلات رسما وهذا هو الأقرب إلى الصواب وهو الأولى بالأصول وهو الذي لا يوجد عن أحد منهم نص بخلافه وقد تتبعت نصوصهم فلم أجد ما يخالف هذه القاعدة ولا سيما في هذا الموضع وغاية ما وجدت النص عن حمزة وسليم والكسائي في الوقف على أيا فنص أبو جعفر محمد بن سعدان النحوي الضرير صاحب سليم واليزيدي وإسحاق المسيبي وغيرهم على ذلك قال ابن الأنباري : ثنا سليمان بن يحيى يعنى الضبي . ثنا ابن سعدان قال : كان حمزة وسليم يقفان جميعا على أيا ثم قال ابن سعدان والوقف الجيد على ما لأن ما صلة ل " أيا " . ونص قتيبة كذلك عن الكسائي قال الداني : ثنا أبو الفتح عبد اللّه يعنى عبد اللّه بن أحمد بن علي بن طالب البزاز ثنا إسماعيل يعنى ابن شبيب النهاوندي . ثنا أحمد يعنى أحمد بن محمد بن سلمويه الأصبهاني ثنا محمد بن يعقوب بن يزيد بن إسحاق القرشي الغزالي ثنا العباس الوليد بن مرداس ثنا قتيبة قال كان الكسائي يقف على الألف من أيا انتهى . وهذا غاية ما وجدته وغاية ما رواه الداني ثم قال الداني بإثر هذا والنص عن الباقين معدوم في ذلك والذي تختاره في مذهبهم الوقف على ما وعلى هذا يكون حرفا زيد صلة للكلام قال وعلى الأولى يكون اسما لا حرفا وهي بدون مد أي فيجوز فصلها وقطعها منها انتهى . فقد صرح الداني رحمه اللّه بأن النص عن غير حمزة والكسائي معدوم . وأم الوقف على ما اختيار منه من أجل كون ما صلة لا غير وذلك لا يقتضى أنه لا يجوز لهم الوقف على " أيا " وكيف يكون ذلك غير جائز وهو مفصول رسما وما الفرق بينه وبين مثلا ما ، أين ما كنتم تدعون ، أين ما كنتم تشركون وأخواته مما كتب مفصولا وقد نص الداني نفسه على أن ما كتب من ذلك وغيره مفصولا يوقف لسائرهم